الشيخ الجواهري

342

جواهر الكلام

الصلاة إلا أنه لا يجوز تعمده اختيارا ، لاقتضائه تأخير الصلاة عن وقتها المعين لها شرعا من التمكن منه ، ومنه ينقدح أنه لا فرق فيما ذكرنا بين ضيق الوقت إلا عن أربع وبين الزائد إذا كان دون الثمان ، كما أنه منه ينقدح أيضا ضعف احتمال الاتمام في العصر خاصة في الفرض السابق ثم قضاء الظهر . ثم إنه لا يخفى عليك بعد ما سمعت استحباب صلاة نوافل المقصورة في هذه الأماكن كما نص عليه في الذكرى ، قال : ( ونقله نجيب الدين بن نما عن شيخه ابن إدريس ، لأنه من إتمام الصلاة والاكثار المأمور به في هذه الأماكن ) بل في الذكرى ( ولا فرق بين أن يتم الفريضة أولا ، ولا بين أن يصلي الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها أو يصليهما معا فيها ) ولا بأس به ، لكن الأول لا يخلو من بحث ، والله العالم . ( وإذا تعين القصر ) على المسافر ( فأتم ) عالما ( عامدا أعاد على كل حال ) في الوقت وخارجه بلا خلاف أجده بل عن الغنية والدروس والمدارك وعن الانتصار والتذكرة وشرح الأستاذ الأكبر وظاهر المنتهى والنجيبية والذخيرة الاجماع عليه ، لعدم صدق الامتثال ، إذ القصر عزيمة كما عرفت وللصحيح ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : صليت الظهر أربع ركعات ، وأنا في سفر قال : أعد ) والآخر عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قالا ( قلنا : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ) والمروي ( 3 ) عن الخصال ( وإن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه قد زاد في فرض الله تعالى ) . ولا فرق على الظاهر في الحكم المزبور بين القول بوجوب التسليم أو استحبابه ولذا اتفق الجميع عليه ، ولم يقل أحد منهم بصحة الصلاة هنا بناء على تحقق الخروج من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 - 4 - 8 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 - 4 - 8 ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 - 4 - 8